الصفحة 15 من 24

إن فعل رحم يعني عمل الرحمة، و رحمن ورحيم اسمان صفتان متقاربان في المعنى ويعبران عن فكرة الرحمة. ومع ذلك فإن الأول يصف من يقوم بالفعل, والثاني يتسم بالصيغة الأكثر شيوعا للاسم الصفة وهو Misericordieux من ناحية أخرى فإن كلمة الرحمن بالعربية لا تنطبق إلا على الله وحده الذي وسعت رحمته كل الأشخاص بلا تمييز, في حين أن الرحيم معناها أكثر تحديدًا, أي تجاه الذين يستحقون رحمته.

وبما أنه لا يوجد بالفرنسية كلمة تصف من يقوم بفعل الرحمة, مثال عامل للذي يقوم بالعمل, فكان لابد من اشتقاق اسم الموصوف الخاص Misericordeur الذي لا ينطبق إلا على الله, للتعبير عن نفس الصياغة اللغوية العربية حيث إن الاسمين الصفتين مشتقان من جزر واحد, لتوضيح الفرق بين الاسمين، حيث إن الأول يحدد من يقوم بالفعل, والثاني يشير إلى صفته.

ولقد استعنا بنفس الصفة باللاتينية بما أن الكلمة وفقًا لعالم اللغويات جريس يمكن أن يكون لها اشتقاقان متقاربان في المعنى. وهو ما سمح لنا بترجمة أقرب ما تكون إلى العربية من حيث الشكل والمضمون: بسم الله الرحمن الرحيم.

هناك مشكلة أخرى أكثر خطورة شكلًا, إذ إن كلمة magnificent لا توجد, إذا مارجعنا إلى العرف والممارسة. لكنها نعمة غير متوقعة بما أن هذا الاشتقاق الجديد يحترم خاصية الرحمن ويناسب الله تمامًا, الذي تخصه هذه الصفة تمامًا, بما أنه الوحيد الذي يمكنه أن يكون رحمانًا. وبمراعاة هذه العبارات"الوحيدة"والتي تحدد الفرق بين الصفتين يمكننا اقتراح: Au Nom de Dieu, le seul Magnificent Le Magnanime ، ويعني اقتراحه هذا: بسم الرب, العظيم الوحيد, كريم النفس!

هل من ضرورة لنقول إن هذا الاقتراح لا يحترم حتى سياق العبارة العربية بما أنه اضطر الى إضافة كلمة"الوحيد"ومن ناصية أخرى, لا ندري لماذا لم يستعن السيد ميكيل بنفس الجذر المقابل للعربي وهو موجود بالفرنسية، أي بـ misericorde ؟ إن Magnanime تعني: ميال إلى العفو عن الظالمين, في حين أن misericorde

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت