مُدْهَامَّتَانِ (64) : صفة للجنتين .. أي: هما شَدِيدَتَا الخُضْرَةِ، والخُضْرَةِ إذا اشتدت ضربت إلى السواد من كثرة الري والعناية ...
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) : فَبأيِّ أَنْعُمِ اللهِ السَّالِفَةِ عَلَيْكُمْ تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنّسِ؟
فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) : فيهما عَيْنَانِ تَفُورَانِ بالمَاءِ وَلاَ تَنْقَطِعَانِ. نَضَّاخَتَانِ: فَوَّارَتَانِ بِالماءِ لا تَنْقَطِعَان. مع مافي ذلك من الحسن والجمال
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) : فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) : وَفي هَاتَيْنِ الجَنَّتَيْنِ فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ .. وعطف سبحانه النخل والرمان على الفاكهة مع أنهما منهما، لفضلهما،
فكأنهما لما لهما من المزيَّة جنسان آخران [1] .
(1) يقول صاحب الكشاف: -أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي-:لأن النخل ثمره فاكهة وطعام، والرمان فاكهة ودواء، فلم يخلصا للتفكه، ولذا قال أبو حنيفة - رحمه الله - إذا حلف لا يأكل فاكهة، فأكل رمانا أو رطبا لم يحنث. انظر الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل 4/ 452. دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت تحقيق: عبد الرزاق المهدي. عدد الأجزاء / 4