الصفحة 32 من 40

والسماحة .. ، وكظهور بوارق الجبروت والملكوت من استجابة الدعاء .. وسائر الكرامات .. والأحوال .. والمقامات.

والأمور التي يمتاز بها الإنسان من سائر الحيوان كثيرةٌ جدًا، لكن جماع الأمر وملاكه .. خصلتان:

? أحدهما / زيادة القوة العقلية، ولها شعبتان .. شعبة غائصة في الإرتفاقات لمصلحة نظام البشر واستنباط دقائقها، وشعبة مستعدة للعلوم الغيبية الفائضة بطريق الوهب.

? وثانيهما / براعة القوة العملية، ولها شعبتان .. شعبة هي ابتلاعها للأعمال من طريق اختيارها وإرادتها، فالبهائم تفعل أفعالًا بالاختيار ولا تدخل أفعالها في جُدُر أنفسها .. ، وشعبة هي أحوال ومقامات سنيَّة كمحبة الله تعالى، والتوكل عليه مما ليس في البهائم جنسها .. ] [1]

فالمخلوقات - إذن - أنواع /

فالجماد - لا يعقل، ولا يحسُّ، ولا ينمو، ولا يتحرك.

والنبات - لا يعقل، ولا يحسُّ، ولا يتحرك .. وينمو.

والحيوان - لا يعقل .. ويحسُّ، وينمو، ويتحرك.

والإنسان - يعقل، ويحسُّ، وينمو، ويتحرك بالإرادة.

والجنُّ - مثل الإنسان في صفاته، والفارق الاختفاء!.

فلكون الإنسان /

(1) حجة الله البالغة للدهلوي - 1/ 20 إلى 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت