الصفحة 38 من 40

فمن تبع هدايَ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (والذين كفروا وكذَّبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [1] .

والإنسان / - كما علمناه عنه بطريق الملاحظة - له جوانب ثلاث متلازمة، لا تنفك عنه ابدًا - إلا بطريق الاستثناء .. كالمجانين -، وهذه الجوانب الثلاث هي:

? جانب الفكر - وهذا تعالجه العقيدة، وتدرس في علمٍ خاص يسمى: العقيدة، أو الكلام، أو المقولات، أو الإلهيات.

وهذا العلم .. هو أشرف العلوم، لتعلقه بإثبات وجود الله، وصفاته

والإيمان به .. الخ. فإن شرف العلم من شرف المعلوم.

? جانب النفس - وهذا يُعالجه علم الأخلاق، أو علم التخلية والتحلية، أو ما سميَّ - بعدئذٍ - بعلم التصوف.

? وجانب الأعضاء - فما تقوم به من أفعال يُعالجه علم الفقه، فهي الأمور العملية التي يقوم بها الإنسان في اليوم والليلة.

وهذا الجانب هو مقصود الشرائع، والأمران الآخران هو مقصود الأديان - بمعناها الضيِّق -، وتتضافر جميعها لكي تجعل من حياة الإنسان حياةً مقبولة معقولة توفر السعادة لصاحبها، ولكي تؤدي إلى السعادة العظمى .. وهي السعادة الأخروية.

(1) البقرة / 35 إلى 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت