هذا، وقد وثقه ابن المديني، وقال أحمد بن حنبل:"لا بأس به"، وقال دحيم:"ثقة"، ولخص الحافظ ابن حجر هذه الأقوال فقال:"لين الحديث، كثير الإرسال"0
قلت: أما لينه فمنجبر هنا 0
وقد دافع عنه ابن الوزير اليمني حيث قال في العواصم (1/ 311) :"ومعان وثّقه ابن المديني، وليَّنه يحي بن معين، ولم يتكلم فيه إلا بمقتضى أن في حفظه بعض الضعف 0 وقد عضده الحديث المسند رواه العقيلي، مع أن بعض الضعف في الحفظ لا يرد به حديث الثقة، و لكن يرجح حديث من هو أوثق منه عند التعارض"0
و معان قد مضى تلخيص الحافظ ابن حجر لأقوال العلماء فيه، أنه:"لين الحديث، كثير الإرسال"0 ولا ينبغي تضعيفه بمرة بقول الذهبي في الميزان (1/ 450) :"معان ليس بعمدة"، لأن هذا الكلام لا يدل علي وهنه كليا، فإن من ليس بعمدة يمكن أن يعتبر به في المتابعات والشواهد، كما هو الشأن هنا 0
وقد خالف أصحابَ معان: سليمانُ بن أبي كريمة، فجعله من حديث أسامة بن زيد، وذلك فيما أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص/28/ 53) والعلائي في بغية الملتمس (ص/34) وابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 39) وأشار إليه أبو نعيم في المعرفة (1/ 157/154) ، وعزاه ابن القيم في مفتاح دار السعادة (1/ 163) لمحمد بن جرير الطبري: من طريق سليمان بن أبي كريمة السلمي عن معان بن رفاعة عن أبي عثمان النهدي عن أسامة ـ به بلفظ:"يحمل هذا العلم 00"0
قلت: سليمان بن أبي كريمة ضعفه العقيلي في الضعفاء (2/ 138) قال:"سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان يحدث بمناكير، و لا يتابع علي كثير من حديثه"0 وقال أبوحاتم:"ضعيف الحديث"0