السيوطي-رحمه الله تعالى-0 والحافظ السخاوي-رحمه الله تعالى- في فتح المغيث ذهب مذهب التضعيف، ولفظه:"الحديث مع كثرة طرقه ضعيف"0
وتابع الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله- هؤلاء العلماء، فهو لم يُضِف جديدا، فكل ما قاله تكرار لما قاله الحافظ العراقي بالأخص 0
ولقد سبق عرض طرق الحديث علي مائدة البحث، وتم تقليبها يمنة ويسرة تحث ضوء قواعد المصطلح، حتى أثبت لنا التحليل التفصيلي الحديثي عكس ما يقول أولئك العلماء-رحمة الله عليهم 0 فالحق الذي لا يسع الباحث اتباع غيره هو العدل والإنصاف 0 فالإنصاف العلمي أن ينظر إلي الحديث كَكُل في مجموعه، الأمر الذي لم يُعِره بعضُ العلماء الاهتمام بشأن هذا الحديث، وأدّى الأمرُ ببعضهم إلي الاختلاف في الحكم عليه، كما يقول ابن الوزير اليمني حاكيا أقوالهم:"هل الصحيح وقفه أو وصله علي ثلاثة أقوال: فقال العقيلي: الإسناد أي الوصل أولي من الإرسال 0 ونازعه ابن القطان قائلا: إن الإرسال أولي من الوصل، وهو ثاني الأقوال 0 و ثالثها توقف في ذلك ابن النحوي المعروف بابن الملّقن"0
هذا ما حكاه، و الحق أنه ليس هناك داع إلي التوقف أو ترجيح بعض الروايات المرسلة علي الموصولة، لإمكانية اعتبارها بمجموعها 0 لأن الإرسال لا يؤثر في التضعيف ما دام أنه معضود بالروايات الموصولة 0 وهناك روايات موصولة كثيرة في هذا الباب تستحق الاعتبار في الشواهد والمتابعات، و بها يقفز هذا الحديث إلي حظيرة الحسن لغيره-إن شاء الله-0
وقد ذهب مذهب ثبوته طائفة من العلماء بالتصريح أو ضمن الكلام بالإشارة القوية المُفهِمة 0