ذكر ابن منظور اللغوي عن القعنبي يقول:"سمعت رجلا يحدث مالك بن أنس بهذا الحديث، فأعجبه" [1] 0 يعنى استحسن الإمام مالك الحديث و استملحه 0
ومن قبيل المصححين له، ما أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (1/ 129/13) من طريق محمد بن عمر الضمري قال سمعت عمي يقول سمعت عيسى بن صبيح أبا موسى يقول: قد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال فسبيل العلم أن يحمل عمن هذه سبيله ووصفه"0"
و أبو موسى هذا كان يغمز بالاعتزال، و لا يمنع أن يقبل منه الحق متى استبان على لسانه 0
و أعرب الإمام أحمد بن حنبل عن رأيه الإيجابي تجاه هذا الحديث، فيما أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص/29/ 56) وابن عساكر في التاريخ (7/ 39) من طريق الخلال في كتاب العلل: قال قرأت علي زهير بن صالح بن أحمد حدثنا مهنا قال سألت أحمد بن حنبل عن حديث معان بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين 0 فقلت لأحمد كأنه موضوع!؟ قال: لا هو صحيح 0 قلت: ممن سمعته؟ قال من غير واحد 0 قلت: مَنْ هُم؟ قال حدثني مسكين، إلا أنه يقول عن معان عن القاسم بن عبد الرحمن (يعني أنه أخطأ في تسمية إبراهيم بن عبد الرحمن فسماه القاسم) 0 قال أحمد معان بن رفاعة لا بأس به"0
ثم إن الشيخ ابن الوزير اليمني الصنعاني يرى في الروض الباسم (ص/20) أن الاتجاه"القوي صحة الحديث، كما ذهب إلي ذلك إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل، و العلامة الحافظ أبو عمرو بن البر"0
(1) 12 ـ ابن منظور محمد بن مكرم أبو الفضل جمال الدين (ت:711 هـ) ، لسان العرب، بيروت: دار صادر، 1956 هـ (9/ 85)