الصفحة 55 من 71

فموعدنا هذه الجمعة إن شاء الله تعالي مع القضية الثالثة والأخيرة التي فعلها الخضر مع موسي - عليهما السلام - ولم يصبر موسي كما ذكرنا، لأن القضايا الثلاثة تخالف مفهوم الحكم العام والأصول الثابتة عند أي رجل كُلِّمَّ من السماء، أو وصله وحي السماء وهذا موسي - عليه السلام - وهو موسي أنكر واعترض، وذكرنا في الجمعة الماضية الدلائل علي أن موسي لم يعترض إلا بحق فبعد أن قتل الخضر الغلام فقلع رأسه مع أنه لم يذنب، ومع أن القصاص في بني إسرائيل إنما يكون إذا قتل الرجل نفسًا فيُقتل بها فكيف وهذا الغلام علي رأي بعض المفسرين لم يبلغ الحلم؟! أي لم يصل إلي سن التكليف فلم يسع موسي أن أنكر هذا الجُرم، وهو يري نفسًا ذكية تقتل أمامه بغير نفس فقال له: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} (الكهف:74) هذا منكر قال: قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت