وكنا أنهينا بعون الله تعالي إلي وصول موسي - عليه السلام - إلي الخضر فلما رآه موسي وعرفه بالعلامات التي علمها الله له كامتلاك الحوت في البحر {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا * فَانْطَلَقَا} (الكهف:66،71)
هذه الآيات تشتمل علي آداب طالب العلم: إن الآفة التي يعاني المسلمون منها أنهم لا يعرفون لعلمائهم حقهم، ولا يوقرونهم بدعوي نحن رجال وهم رجال.
مما يدل علي عدم توقير العلماء: لدرجة أنني رأيت موقفًا غريبًا جدًا كنت أنا أحد الأطراف فيه شاب ممن يكفر جماعة المسلمون بارتكاب المعاصي، والذين أطلقوا علهم التكفير قلت له في مسألة ما: قال ابن عباس: كذا وكذا قال: هم رجال ونحن رجال أنا أقول لك: قال ابن عباس، لا أقول لك: قال الشافعي، ولا أحمد ولا البخاري، ولا مسلم، ولا إسحاق برغم أنني لو قلت هذه الأسماء لوجب عليك أن تنصاع، لأنهم أئمة علي نقلهم نصلي، قال: هم رجال ونحن رجال أي نعم إن كنت تقصد هم رجال