الصفحة 46 من 71

ونحن رجال في الذكورة أنا أقر بهذا أنت ذكر وهو ذكر، لك شارب وله شارب، لك لحية وله لحية، إن كانت الذكورة التي تعنيها هذه المواصفات أنا لا أختلف معك، إنما إن كانت الذكورة هي العقل ورجاحته والتقوى ورجاحتها فأنا أختلف معك ولا يختلف أي عاقل ابن عباس الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه:"اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل"قال لي: ومن يدريك أن دعوة النبي استجيبت؟! سبحان ربي! قال الله - عز وجل - لعباده جميعًا: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (البقرة:186) فتكفل الله - عز وجل - بمقتضي هذه الآية أنه إذا دعي أي رجل أية دعوة أنه يستجيب له، ما لم يكن بظلم أو قطيعة رحم، فإن كان الله يستجيب لآحاد الناس، ألا يستجيب لنبيه؟! هم رجال نعم نحن لا ندانيهم ولا يزن الواحد منا مسمارًا في نعل واحد منهم كيف وقد فتحوا الدنيا ونصروا الدين علي أكتافهم؟! ونحن متخاذلون حياتنا بدع كانوا في القديم حياتهم بين بدعة وسنة كان هناك بدع نعم، لكن كان في مقابل البدع سنن نحن الآن ندور بين بدعة وردة هم يدورون بين بدعة وسنة.

أغلبنا مبتدع لا يعرف شيئًا عن دينه الصحيح إلا لمامًا، أين رجولتكم؟! أين رجولتكم وقد ضاعت بلادكم من تحت أيديكم؟! أين رجولتكم وبطونكم في أيدي عدوكم؟! لا تأكلون إلا فتات يرميها لكم، أين رجولتكم؟! هم رجال في السماء فقط الألفاظ تتشابه فقط هذا رجل، وهذا رجل نبينا - صلى الله عليه وسلم - رجل وأبي جهل رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت