لكن شتان ما بين الرجلين، هذا خير من وطأ الحصى، وهذا شر من وطأ الحصى اشتركوا فقط في التسمية الظاهرية.
أسلافنا رجال في تقولهم في ورعهم، في كل شيء يفعلونه رجال: أنظر إليهم في عنفوانهم، كيف كانوا يطلبون العلم من العالم؟! برغم أنه في القديم إذا مات عالم تجد مائة ألف عالم في هذا العصر إذا مات عالم شغر مكانه بعد سنوات طوال تجد من يسد مكان العالم، فالعالم جوهرة يكفي أنه يبين مراد الله في الأرض حسبه أنه يفعل كذلك.
أنظر إلي أسلافنا، كيف كانوا يطلبون العلم؟! سأعرض عليكم صورة رأيتها بنفسي ليس بيني وبينها واسطة من الله - عز وجل - علي وصحبت لفترة من الزمن أكبر محدث يكون في هذا العصر وهو الشيخ الألباني، هذا الرجل جليل القدر جدًا تستشعر أنه سقط من القرون الأوائل لما عليه من الهيبة، سلوكه لا ينافي قوله فيما علم وفيما أخبرني المخبرون كان إذا عقد مجلسًا أري بعيني شبابًا ينامون علي ظهورهم في حضرته، ولا أبالغ إذا قلت أن قدم أحدهم كان متوجهًا أحيانًا إلي وجهه والشيخ ساكت، لما يسكت؟! لأن الحياء لا يعلم، الحياء يفطر المرء عليه: في صحيح البخاري ومسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر فوجد رجلًا يعظ أخاه في الحياء يعلمه أن يستحي فقال له:"دعه فإن الحياء من الإيمان"الحياء قرين الإيمان لا عليك ألا تعلمه فالحياء لا يعلم، الحياء يفطر المرء عليه ولا خير في رجل لا حياء عنده، هذا نائم عل ظهره والشيخ يفتي أو يعطي درسًا من دروس العلم، مع أن الشيخ