تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (الكهف:75_78) ، هذه هي القضية الثالثة والتي بها انتهت حكاية موسي مع الخضر.
في صحيح مسلم {حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} أهل قرية لئامًا كذا وضح النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل القرية كانوا لئامًا لأنه لا يرد الضيف كريم أبدًا، لا يرده إلا لئيم لاسيما أن هذا الرجل طلب منك.
مكارم الخلاق عند أهل الفضائل إذا رأي رجل استضافه من غير سؤال، فكيف إذا استطعمك؟! إذا رددته كنت لئيمًا، وهذا هو الذي وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل هذه القرية {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} أنظر إلي جمال العبارة القرآنية {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} لم يقل فأبوا أن يطعموهما، لا {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} الرجل السائل ليس له إلا أن يملأ بطنه إذا كان جائعًا فإن كان سيبيت ليلة فإنه يطلب محلًا، أما موسي والخضر - عليهما السلام - ما طلبا محلًا ولا أن يبيتا إنما طلبا طعامًا {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} .
في هذه الآية مسائل:
موسي والخضر استطعما وهذا المقطع (است) ألف والسين والتاء إذا دخل علي الفعل دل علي الطلب، استعمار أناس يطلبون أن يعمروا، استجداء رجل يطلي جدوى، استثناء ألي آخره فموسي والخضر استطعما.