الصفحة 57 من 71

ذهب الحريري في مقاماته إلي أنه بدلالة هذه الآية يجوز لك الشحاذة: وقد علق القرطبي علي هذه المقالة بقوله: (وهذا استخفاف بالدين وقلة احترام للنبيين، وهي شنشنة أدبية وهفوة ظاهرية علي الإسلام:

الحالات الثلاثة التي يجوز للمسلم فيها السؤال: لم يجز للمسلم أن يطلب من الناس شيئًا إلا ثلاثة أشياء فقط: طبقًا للحديث الذي رواه مسلم من حديث قبيصة بن مُخارق الهلالي - رضي الله عنه - أنه كان تحمل حَمالة في الجاهلية أو في الإسلام الشك مني، ومعني تحمل حمالة: أي أن طائفتين اختلفتا علي دية قتيل أو علي غُرم أو شيء فأبت كل طائفة أن تدفع، طالما أنه لن يُدفع إذًا سيظل الخصام فيقوم رجل: أنا الذي سأدفع تصالحا وأنا أدفع هذا هو معني الحمالة فقبيصة كان تحمل حمالة بين طائفتين اقتتلتا، فلما جاء موعد السداد لم يجد معه مالًا، ماذا سيفعل؟! طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا يرجح أنه كان في صدر الإسلام فقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاني مال أعطيك، ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لثلاث: لرجل تحمل حمالة حتى إذا جاء موعد الوفاء لم يكن معه"هذا يجوز له أن يسأل الناس"ورجل اجتاحت أمواله جائحة فأتت عليه"هذا يجوز له أن يطلب من الناس"ورجل أصابته فاقة"أي فقر"فيقوم ثلاثة من ذوي ألحجي من قومه"أي من ذوي العقل"فيشهدون علي فاقته"أي علي فقره"فيأخذ ما يسد به حاجته يا قبيصة بغير هذه الثلاثة فإنما تأكل أموال الناس سحتًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت