فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 35

رواية محدث لا يعرف ما يحدث به ولا يحفظه كأكثر محدثي زماننا فإن هذا القسم يحتج به عند أكثر أهل الحديث، وأما مالك وأبو حنيفة رحمهما الله فلا يريان الحجة به.

أما الرواية فيه عن أبي حنيفة

فحدثناه أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل حدثنا أسد بن نوح الفقيه حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلمة عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قال: لا يحل للرجل أن يروي الحديث إلا إذا سمعه من فم المحدث فيحفظه ثم يحدث به.

وأما الرواية عن مالك

فحدثناه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا أبو حاتم الرازي جدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا معن بن عيسى قال سمعت مالك بن أنس يقول: لا يؤخذ العلم ممن لا يعرف ما يحدث به، قال مالك: ولقد أدركت بهذه المدينة أقواما لهم فضل وصلاح ما أحدث عن واحد منهم حرفا، قيل: ولم يا أبا عبد الله؟ قال: لأنهم كانوا لا يعرفون ما يحدثون.

روايات المبتدعة وأصحاب الاهواء فإن رواياتهم عند أكثر أهل الحديث مقبولة إذا كانوا فيها صادقين.

فقد حدث محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح عن عباد بن يعقوب الروانجي، وكان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: حدثنا الصدوق في روايته المتهم في دينه عباد بن يعقوب، وقد احتج البخاري أيضا في الصحيح بمحمد بن زياد الألهاني وجرير بن عثمان الرحبي وهما مما اشتهر عنهما النصب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت