جاءني مطرف بن مازن فقال: أعطني حديث ابن جريج ومعمر حتى أسمعه منك فأعطيته فكتبه عني ثم جعل يحدث بها عن معمر نفسه وعن ابن جريج قال هشام: أنظر في حديثه فهو مثل حديثي سواء، فأمرت رجلا فجاءني بأحاديث مطرف بن مازن فعارضت بها فإذا هي مثلها سواء فعلمت أنه كذاب.
سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس العصمي يقول: لما ورد محمد المنكدري هراة نزل قصر جدنا محمد بن عصم فورد على إثره أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأرزاني الحافظ فروى المنكدري أحاديث حدث بها الأرزاني عن رجل عن شيوخ المنكدري فصعدت في القصر يوما من الأيام (فوجدت) بين يدي المنكدري حديث الأرزاني وهو يتتبع تلك الأحاديث وينقلها إلى درج في يده.
قوم سمعوا منا كتبا مصنفة من شيوخ أدركوهم ولم ينسخوا سماعاتهم عند السماع وتهاونوا بها إلى أن طعنوا في السن وسُئلوا الحديث فحملهم الجهل والشرة على أن حدثوا بتلك الكتب من كتب مشتراة ليس لهم فيها سماع ولا بلاغ وهو يتوهمون أنهم في روايتهم صادقون
وهذا النوع مما كثر في الناس وتعاطاه قوم من أكابر العلماء والمعروفين بالصلاح وكل من طلبه في زماننا عاينه.
قوم ليس الحديث من صناعتهم ولا يرجعون إلى نوع من الأنواع العشرة التي يحتاج المحدث إلى معرفتها ولا يحفظون حديثهم