الوضع الميتودولوجي للدليل الخارجي في اللسانيات التوليدية:
تفرز النظرية التوليدية مجموعة من البراهين أو الحجج لتدعيم فرضية نحوية معينة حول قدرة متكلم مستمع في لغة معينة أو حول القدرة اللغوية البشرية، وهذه الحجج يمكن أن تصنف إلى:
أ - حجج داخلية.
ب - حجج خارجية. الحجة الداخلية تحتوي كل الحدوس اللغوي لمتكلم-مستمع فعلي للغة معينة، وهذه الحجج يمكن للساني أن يستند إليها في براهينه اللسانية لتدعيم قانون أو قاعدة لسانية، وتعرف بـ"المعطيات اللسانية الأولية". الحجة الخارجية تحتوي كل المعطيات التي لا تنتمي ضمنا للغة: كالمظاهر التطورية أو اللهجية أو النفسية-العصبية.
تحتل هذه المعطيات أهمية بارزة في النحو التوليدي ويمكن البرهنة على ذلك من خلال الكتابات التالية:
1 -حاول كل من كيبارسكي وتشومسكي وهال وبوسطال وليكوف، الاعتماد على مظاهر دياكرونية لتدعيم فرضية نحوية معينة.
2 -اعتماد بوسطل على معطيات علم النفس-العصبي للاحتفاظ بفرضيات لسانيات تمس الجانب الذهني.
3 -استناد طومسن واليوت إلى اختلافات اللهجية من أجل الغاية نفسها.
4 -ظواهر متصلة باكتساب اللغة عند الطفل اعتبرت ذات دلالة في البحث اللساني.
يتساءل بوطا عن الأدوار والوظائف الميتودولوجية المسندة للحجج الخارجية في البحث اللساني السانكروني. من بين الإشكالات التي يطرحها هذا الاستدلال يمكن حصرها في:
1 -ما هي المشاكل المنهجية (الميتودولوجية) التي تعرفها اللسانيات في استعمالها للحجج الخارجية؟ ما هي وظائفها وأدوارها في النظرية اللسانية؟
2 -لماذا يلجأ اللساني للحجة الخارجية، ولا يكتفي بالمعطيات اللسانية الأولية لبناء الفرضيات اللسانية؟ هل بالإمكان أن نشطب على دور المعطيات اللسانية الثانوية في بناء النظريات اللسانية؟
الإجابة عن السؤال الثاني تقتضي منا حصر أدوار الحجج الخارجية في: