ويلخص تشومسكي المشكل في:"عبارة"تبرير نحو توليدي"يمكن أن يكون لها معنيان: -في مستوى الكفاية الوصفية: النحو يكون مبررا بمقتضى وصف تام وصحيح لموضوعه أي الحدس اللساني (القدرة الضمنية) للمتكلم، النحو مبرر بواسطة دليل خارجي .. وفي المستوى الأكثر عمقا .. النحو يبرر إذا كان نسقا وصفيا كافيا مضبوطا بواسطة مبادئ .. مما يعني أن النظرية اللسانية المرتبط بها اصطفته انطلاقا من معطيات لسانية تنطبق عليها كل الأنحاء الأخرى .. فالنحو مبرر داخليا بالنظر إلى .. فرضية تفسيرية تهم شكل اللغة .. ويرجع ذلك إلى بناء نظرية لاكتساب اللغة، والنظر في القدرات الفطرية النوعية التي تجعل الاكتساب ممكنا". ومن ثمة نتضامن مع جوليا كريستيفا في تخصيصها لوضع إبستمولوجية اللسانيات مع الثورة التوليدية:"انطلاقا من عناية كل من اللسانيات التصنيفية وخاصة مع النحو التوليدي، بنظام الصورنة المضبوطة بواسطة معاير رياضية ومنطقية، لم يعد بالإمكان جمع كل (النظريات) اللسانية تحت مفهوم اللسانيات، فالمعايير الوصفية التي تبنتها أنحاء القرن 18 و 19 والنحو التوليدي لا تنتمي إلى نفس اللسانيات. أصبحت هذه الأخيرة انطلاقا من النحو التوليدي نظرية وصفية وتفسيرية حيث بدأت النظرية تفرز وسائل منطقية وصورية لإنتاج (مفاهيمها) ".
تأسيسا على طروحات النص أعلاه، سنشدد على الوسائل المنطقية للمفاضلة بين الأنحاء في الدرس التوليدي. تفاضل النظرية بين الأنحاء والأوصاف على أساس مفهوم البساطة، وهو مفهوم يمس طبيعة جهاز اكتساب اللغة، إذ يشبه من هذه الجهة ثابتا فيزيائيا ما، حيث نمتلك في البداية ربط تجريبي بين نمط من المعطيات اللسانية الأولية، وأنحاء مبنية من طرف المتكلمين، واقتراح مقياس للبساطة يشكل جزءا من تحديد مضبوط لطبيعة هذا الربط. ولا يمكن استعماله حين المقارنة بين نظريات مختلفة لنحو اللغات الطبيعية، فهو يلعب دورا مركزيا في الأنحاء التي تتغيا الكفاية التفسيرية فقط، يقول تشومسكي:".. في البداية نحن لا نعرف أي تصور قبلي للبساطة متطور في النظرية أو الإبستمولوجية العامة يسمح بالمقارنة بين ن. ل. غ ون. ل. م.، فمن العادة الإقرار بشكل مطلق أن ن. ل. غ. أكثر بساطة من ن. ل. م .. (كل المقاييس المقترحة في"