إبستمولوجية اللسانيات: كمقياس التخصيصات بواسطة السمات الصواتية (هال) أو مواضعة الكتابة المختصرة)، جزء من نظرية لسانية معينة وتبريرها من الناحية التجريبية ينهض على هذا الأساس .. ولاختيار بين ن. ل. غ ون. ل. م يجب أن نتساءل أي من النظريتين تسمح ببناء أنحاء وصفية كافية للغات الطبيعية أو تؤدي إلى كفاية تفسيرية". إذن مسألة تعيين قيمة الأوصاف من الناحية الرمزية الاصطلاحية جد هامة لأن نحوين مختلفين في قيم رموزهما وطريقة صياغتها يؤديان إلى نتائج جد مختلفة في وصف اللغة الطبيعية من ذلك: -نحو يقوم على أساس أن القواعد الصواتية تطبق بشكل سلكي- ونحو آخر يلغي هذه الإمكانية. إذن النحو الأول يحقق كفاية وصفية أعلى من الثاني لأن اللغات الطبيعية تستجيب بنياتها لقيد السلكية."
إن التعميم يعد مقياسا إلى جانب مقياس البساطة لتقويم الأنحاء المبنية، والتعميم هو تعويض مجموعة من القواعد المرتبطة بعناصر متمايزة، بقاعدة واحدة تغطي مجموعة العناصر بأتمها، المشكل هنا يتعلق ببناء مسطرة تسند لنحو مقياسا عدديا من القيم تقيد درجات التعميمات اللسانية، والمقياس الذي تعمل به الأنحاء التوليدية هو: إنشاء مواضعات للكتابة مضبوطة ومقيدة بحيث يمكن اختصار النحو (من ذلك مواضعات التقويس، ومواضعة الاختزال الأدنى للسمات المميزة في الصواتة إلى سمات مثنوية Traits binaires، فالمتكلم في تعلمه للغة يختار التعميمات اللسانية الدالة وبموجبها يلغي الأنحاء التي لا تقوم عليها ومن ثمة يبدو أن اختيار تعميم لساني ما لا يخلو من مضمون تجريبي في النظرية اللسانية العامة.
شهد الدرس اللساني في منتصف القرن العشرين تطورا حاسما، حيث اتجه البحث إلى الآلات الواصفة والنماذج، وقد تم هذا التحول بموجب تطورات حدثت في اللسانيات نفسها وفي الحقول المجاورة لها من جهة:
1 -اتصال اللسانيات والنظريات الإعلامية الحاسوبية حيث كان انشغال الباحثين منصبا على تطوير آلة متناهية تشبه نموذج الحالات المتناهية، لنمذجة العمليات اللغوية، فكان عمل كل من هاريس وهوكيت.