الصفحة 4 من 30

فرضيات عامة للعمل تتعلق بطبيعة اللغة وذلك كلما كان الأمر ممكنا، إنها لفرضيات سنتمكن انطلاقا منها من استخلاص السمات الخاصة المتعلقة بالنماذج النحوية لمختلف اللغات الخاصة.

إن النظرية بهذا المعنى ليست مجموعات مسلمات دوغمائية مسبقة، وإنما هي إطار مفتوح للبحث من خلال الذهاب والإياب بين النظري والتجريبي، فالقيود اللسانية هي قضايا قابلة للدحض. فالمعطيات لوحدها لا تزودنا بالأوصاف اللائقة للغات الطبيعية، فلا بد من أعمال تنظيرية، تسبق كل تحليل للغات، لذا يجب التفكير في شروط النحو اللائق، أي ما يعرف بدرجات الكفاية، وهي:

1 -الكفاية الملاحظية: وهي تمثل أدنى المستويات ويبلغها البحث إذا تمكن من رصد دقيق وشامل لكل الخصائص التي يمكن التوصل إليها عن طريق الملاحظة، فإذا ما لاحظ اللساني أن اللغة العربية تملك"جعل"و"عجل"ولا تملك"لجع"فهذا الوصف يعتبر كافيا من ناحية الملاحظة.

2 -الكفاية الوصفية: يهدف النحو، حينذاك، تصوير حدس المتكلم المستمع حول لغته ومعرفته بها، فهو يصف قدرة المتكلم في لغة بعينها، وفي المثال المستشهد به أعلاه، على اللساني أن يبين أن قدرة المتكلم المستمع العربي لا تستسيغ تركيبات صواتية معينة.

3 -الكفاية التفسيرية: ويقدم النحو تفسيرا لمشكل اكتساب اللغة وللإسقاط، لأن المتكلم يتعلم أشياء محدودة في محيطه اللغوي المباشر ويسمع معطيات قليلة ليبني عليها فرضيات حول بنياتها فيسقط تصوره على متواليات يسمعها للمرة الأولى أو ينتجها، والنحو الذي يبنيه المتكلم يعتمد في ذلك على نظرية النحو الكلي، وهدف اللسانيات أن تفسر مبادئ وبرامترات النحوي الكلي.

ب - النماذج والقيود الصورية على بناءها:

*تبرير الأنحاء: المشكل الأساسي في اللسانيات النظرية هو اكتشاف مجموعة من المعطيات التي تفصل بين التصورات المتناقضة للبنية اللسانية، وإحدى هذه التصورات لا تسمح بوصف للمعطيات إلا باللجوء إلى وسائل وحلول موضعية Adhoc، بينما الأخرى يمكن أن تفسرها على أساس فرضيات عمل تجربية تمس بنية اللغة ذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت