الصفحة 7 من 30

رائدا في هذا المجال، إذ الهدف هو تطوير بنية رياضية للغات الطبيعية.

2 -مع بروز النحو التوليدي، عاد من الضروري تقييد علاقة اللسانيات بالمنطق والرياضيات وتحديد القيمة الإبستمولوجية لهذا الاتصال، فكان أول عمل متكامل يصور نتائج هذا الالتقاء بين علمين متمايزين (الرياضيات واللسانيات) في مشروع مشترك بين تشومسكي وميلر في:

قام تشومسكي بنقد إبستمولوجي لأسس اللسانيات ومفاهيمها ومبادئها ليجعل من اللسانيات علما فرضيا-استنباطيا يقطع مع المناهج الاستقرائية.

3 -نلمس أيضا تأثر تشومسكي بإبستمولوجية كارل بوبر، وقبل ذلك تكوينه الرفيع المستوى في أساليب التفكير العلمي، إذ يتبع طريقة وضع الفرضيات ودحضها:"في إطار ما يسمى بالتصور الافتراضي-الاستنباطي في العلوم الذي يقوم على تقديم افتراضات دالة ومحاولة الاستدلال على قيامها أو إلغائها والبحث عن افتراض آخر، وهكذا دواليك. والافتراض الذي نقيم عليه الاستدلال الكافي قد نتخلى عنه لصالح افتراض آخر يهدم الاستدلال السابق".

4 -انقسام أعمال تشومسكي نفسها، إلى مساهمات تهتم برصد الخصائص الصورية لبناء النماذج اللسانية، إضافة إلى الأعمال ذات الصبغة التجريبية التي تطبق مبادئ النظرية على لغة بعينها، علاوة على المقدمات الفلسفية والتصورية للبرنامج التوليدي، كل ذلك يبين أن إبستمولوجية اللسنيات ترتبط بالممارسات الاستدلالية ارتباطا عضويا، بل إن هذه الإبستمولوجية ضرورة منهجية لتطور اللسانيا نفسها إذا أرادت أن تبلغ مستويات عليا من الكفاية.

5 -انبثاق مفهوم مستويات اللغة الواصفة في اللسانيات، فبعدما كانت اللسانيات البنيوية تولي اهتمامها لمستوى الوقائع اللغوية، تحول الاهتمام إلى مستويات أخرى، كالمستوى الميتودولوجي والإبستمولوجي.

6 -بروز كتابات إبستمولوجية موازية للتأليف اللساني التطبيقي منذ الثورة التوليدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت