إلى الآن، نفكر بهذا الشأن في كتابات بوطا وجوليا كريستيفا وبارهيل وكابلين وبريزنان وكازدار ..
ب - الإبستمولوجيا الجدلية: جوليا كريستيفا
يعتبر المقال الذي سنلخص مضمونه جزءا من مجموعة أبحاث أشرفت عليها الناقدة البلغارية جوليا كريستيفا، وينسجم هذا المقال مع تصورات الناقدة عن العلوم ونقدها في معظم كتاباتها التي اطلعنا على جزء منها وخاصة كتاب أبحاث في علم الدلالة التحليلي. ومن ثم يجب أن تقرأ هذه المواقف في إطار نسق تفكير معين للباحثة، وسنربط تصوراتها هنا بمواقفها هناك في نهاية بسط أطروحاتها الأساسية.
تميز كريستيفا بين التقليد الفرنسي والإنجليزي في تحديدهما لمصطلح الإبستمولوجيا، حيث توازي هذه الأخيرة نظرية المعرفة عند الأنجلوساكسونيين، وبالتحديد حصر مجال اهتمامها في فرضيات وقوانين ونماذج ومناهج الاستدلال في نظرية علمية خاصة، حيث يراقب الإبستمولوجي الصرامة المنطقية لعلم ما، أي ما إذا كانت نظرية ما تستجيب لقواعد القياس Regles de syllogisme، ومن هذه الزاوية يمكن تصنيف مقاربة بوطا للنظرية التوليدية، ونسميها بعد كريستيفا بالإبستمولوجية الوضعية، هذه القواعد القياسية معيارية، لذلك ينبغي أن تستجيب لها كل العلوم: فيزياء كانت أو رياضيات أو لسانيات، لكي نصل إلى مستوى الصرامة الداخلية للصورنات في العلوم ومن ثم يميز بوطا بين المظهر الجوهري والمضموني للعلوم، وبين المظهر المنطقي لها ويقارب الدرس التوليدي من هذا المنطلق.
ـ الإمساك بالحدود الصورية للنظريات يؤدي إلى معرفة حدودها الاكتشافية.
ـ كل تغيير في نظام النمذجة والصورنة لا يؤدي إلى نظرية جديدة، طالما أن جوهر النظرية والاختيارات الإبستمولوجية التي تتأسس عليها لم تتغير، من ذلك تغير النماذج التوليدية من 1965 إلى 1986 لم يؤد إلى نظريات توليدية، لأن المقدمات الفلسفية التي تتأسس عليها النظرية لم تتغير وتشكل النواة الصلبة للبرنامج التوليدي.
ـ تنقلت بعض الخطوات العلمية من قوانين المعيارية la normativite، من ذلك