الصفحة 15 من 30

أ - حجج إيجابية ندعم بها الفرضيات اللسانية الذهنية، وتعد بمثابة الأساس التفسيري للنظرية.

ب - حجج سلبية تبطل وتلغي فرضيات لسانية ذهنية.

ولك من الحجتين في منظور بوطا تعتبران حججا غير برهانية، لأنها لا تستجيب للطرق القياسية المتبعة في العلوم الحقة، والقيود الموضوعة على التفسير والاستنباط، لأن النتيجة التي نصل إليها في القياس مثبتة انطلاقا من القضايا البرهانية السابقة، والتي تؤسس عليها النتيجة، فالتفسير هنا داخلي بالنظر إلى المقدمات الأولى التي تبنى عليها النظرية، فالنظرية هنا مجموعة من المجعلات الرياضية التي يفسر بعضها بعضا بالنظر إلى النسجام الداخلي لمقدماتها ونتائجها.

يقول بوطا:"النتيجة لا تمتلك محتوى غير موجود أصلا في المقدمات المنطقية أما التسدلالات الغير البرهانية، فهي تخرق هذه القاعدة المنطقية، لأن محتوى نتائجها غير مرتبط بمحتوى مقدماتها، ولذلك نعتبر الاستدلالات غير البرهانية (في النحو التوليدي مثلا) غير محترمة لشروط الصرامة المنطقية"إذ يمكن اختزالها في المعادلة المنطقة الآتية:

مضمون هذه المعادلة (تدعى في الأدبيات المنطقية بالاختزال الرجعي la reduction regressive أن الاستدلال يبدأ بالنتيجة المعروفة وغير المبرهن عليها، ليصل إلى المقدمة التي عليها أن تفسر النتيجة، وإذا استبدلنا أطراف المعادلة بمفاهيم لسانية، نقول أن اللساني التوليدي ينطلق من فرضية لسانية، ويحاول البرهنة عليها أو تفسيرها في حقول معرفية لا تتضمنها اللسانيات في ما صدقها أو مفهومها. والنتيجة(P) تفاضل بين فرضية تفسيرية لتحتفظ بفرضية من بين فرضيات متعددة، فاللساني التوليدي لا يعرف أي الفرضيات وارد لتفسير تقويم الأنحاء أو اكتساب اللغة، ودور النتيجة أو المعطيات التي يحصل عليها من مجالات محاقلة للغة، أن تمده بمعطيات تفسر أي الفرضيات واردة بالنسبة للنظرية اللسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت