إلى التركيب"."
فالنحو في هذه النظرية ليس نشاطا تصنيفيا تطبق فيه إجراءات التقطيع والاستبدال على العينات اللغوية، وإنما نظرية استنباطية صورية تنتج الجمل النحوية (ما يدعى بالقدرة التوليدية الضعيفة) وتخصص أوصافا بنيوية لها (القدرة التوليدية القوية) ، وضمن هذا التصور أصبح مجال التفسير المبادئ اللسانية الكلية (أو الخاصة) الثاوية وراء الجمل اللغوية. وهو تصور أدى إلى الفصل بين النظرية والميتودولوجيا، واعتبار إجراءات اكتشاف النحو غير كافية لبناء نظرية لسانية. فوظيفة النظرية اللسانية الأساسية تقويم الأنحاء.
فما هي محاور البحث في إطار البرنامج التوليدي التي يجب أن تضبطها النظرية اللسانية؟
أ - تحديد طبيعة اللغة البشرية.
ب - طبيعة تعلم اللغة باختيار نموذج نحوي معين.
ج - مفهوم النحو كمجموعة من القواعد القائمة في الذهن في صورة ملكة بيولوجية، وعلى اللسانيات أن تعنى بتصويرها وصوغها في إطار نموذج صوري.
د - العلاقة بين النحو الخاص (قواعد لغة خاصة) والنحو الكلي (الثوابت المشترك فيها من طرف كافة لغات البشر) .
هـ - علاقة الملكة اللغوية ببقية الملكات الذهنية، أي ما يدعى في الأدبيات اللسانية المعاصرة بالقالبية، فالذهن مكون من مجموعة قوالب متفاعلة أثناء الإنجاز اللغوي ومن بينها: قالب النحو -قالب الاعتقادات والاقتضاءات التي يحملها الإنسان عن العالم - قالب تداولي ..
و - العلاقة بين المعطيات التجريبية وبين فرضيات العمل في استخلاص وصياغة الملكة، فالنظرية اللسانية تقييد الشواهد اللسانية بوضع شروط عليها حتى تدمج في الاستدلال اللساني، ومن بين هذه القيود: -صفة الشاهد وطبيعته العلمية- شرعية الشاهد وقانونيته -وضوحه- شموليته .. ، من أجل صياغة الملكة على شكل نموذج نحوي مصوغ صياغة صورية وما يقتضيه من أمثلات idealisations، لكون فهم اللغة الإنسانية لا يمكن أن يستغني عن إجرائية مفهوم الأمثلة وما يستلزمه من أبعاد للبرامترات الهامشية