الصفحة 20 من 44

طويل قبل التضعيف)، ففي مثل"إن المالَ لك"عكس أن تنطق"إنّ المالْ لك"وعلى هذا، فثوبُ بكر، وجيبُ بكر - يمكن أيضًا أن ينطقا:"ثَوْبْ بَكْر، و جَيْبْ بَكْر"، فـ (أي و أو) لهما هنا المعاملة نفسها التي للمصوت الطويل (a:) ، وهي معاملة عنصر مصوّت، إذن إِنَّ الواو والياء في الواقع لا يمكن أن يعدا سوى عنصر ثانٍ لمصوت مزدوج حقيقي، ومحال أن يعتبرا في هذا الموقع صوامت مطلقًا، إذ يتكوّن حينئذٍ نوع من المجموعات غير المستساغة في العربية الفصحى" [1] . وهو يرى كذلك أن علامة التصغير من الصوائت المزدوجة التي تكون الياء فيها متشكلة من أثر الانتقال بين حركتين [2] ."

ونلحظ أن د. شاهين اعتمد في سياق المقابلة المقطعية على أساسين مختلفين، فهو يقابل بين إمكانية ورود المقطع الطويل المزدوج الإغلاق [ص ح ح ص ص] في بناء كلمة واحدة، في مقابل وروده في التتابعات البنائية التي يقع في أثناء النطق بها إدغام بين نهاية كلمة وبداية كلمة أخرى. وهي مقابلة غير متوازنة في أبعادها، فهذا التتابع المدغم يمكن أن يقع نطقيًا في تتابعات نحو [وسْمْ مائل] و [شَكْلْ لامع] و [وجْهْ هائم] وغير ذلك من التتابعات التي تنتهي فيها الكلمة الأولى بالصامت ذاته الذي تبدأ به الكلمة اللاحقة، فهل نقول إن مثل هذه الصوامت قد تحوّلت على المستوى الوظيفي المقطعي إلى حركات وإلاّ لما كان بالإمكان تشكل مثل هذا المقطع في الكلمات؟ فالتتابعات المدغمة لا يمكن أن تقاس بالمكيال نفسه الذي تقاس به الأبنية المفردة. هذا على المستوى الوظيفي، أما على المستوى النطقي فإن] [ay في] جيب [لا يمكن أن تكون وحدة صوتية

(1) 33) د. عبد الصبور شاهين، القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث، ص 44.

(2) 34) المرجع السابق، ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت