الصفحة 21 من 44

متوحدة نطقيا فالفتحة فيها ذات قصر زمني واضح يحدث بعدها انفصال سريع تهيؤا لنطق الياء التي حظيت بمساحة زمنية أطول على المستوى النطقي.

أما فيما يخص علامة التصغير، فلا أكاد أجد دليلًا على أن"الياء"فيها من أثر الانتقال بين حركتين، إذ لا يوجد حركتان أصلًا ليحدث الانتقال بينهما. فكلمة نحو"جمل" [jamal] في تصغيرها تصبح"جُمَيْل" [jumayl] فأين هي الكسرة لأقول بحدوث انزلاق؟ أم أنني يجب أن أفترض وجود كسرة بعد الفتحة تنزلق نتيجة تتابعهما الياء؟!

ويرى جان كانتينو أن الحركة المزدوجة موجودة في علامة التثنية في حالتي الجر والنصب، يقول:"ولا يمكن العثور على حركات مزدوجة حقيقية إلاّ في حالات نادرة جدًا مثل تناوب حركة طويلة وحركة مزدوجة في علامة المثنى آنِ - ـيْنِ" [1] ، فكلا التتابعين يقوم بوظيفة واحدة على المستوى الدلالي، فهما - أعني [ay] والفتحة الطويلة] a: [- لازمان صوتيان يحملان دلالة المثنى؛ ولكن هل يؤديان وظيفة واحدة على المستوى البنائي؟ بمعنى هل يمكن أن نقول إن الفتحة الطويلة توازي في المستوى البنائي المقطعي تتابع الفتحة والياء شبه الصائت؟! فيكون بذلك تحليلنا للمقطع الثاني لكلمة"باب"في حالتي الرفع والنصب [baba:ni و babayni] [ص ح ح] أي صامت متبوع بحركة طويلة، وهو التوجه الذي ذهب إليه كانتينو عندما استخدم كلمة"تناوب"فعامل الياء كما لو كانت حركة واعتبر التتابع من قبيل الازدواج الحركي. هذا على المستوى البنائي، أما على المستوى الصوتي النطقي فالناطق - في هذا السياق كذلك - لا يشعر

(1) 35) جان كانتينو، دروس في علم أصوات العربية، ص 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت