الصفحة 9 من 10

إذا وقعت مواجهة بين المسلمين، وبين أعدائهم من غير المسلمين، فهل يجوز التترس برعاياهم غير المحاربين لنا، أو أسراهم، ووضعهم في مقدمة جيش المسلمين، أو في مكامن قوة المسلمين، لنأمن على تلك المواقع من هجوم محتمل من قبل العدو؟

هذه مسألة لم أجد - فيما بين يدي من المصادر - من تكلم فيها من العلماء، واغلب الظنِّ أنهم لم يتكلموا فيها؛ لاكتفائهم بما تقرر من جواز قتل المسلم المتترس به - الضرورة والمصلحة - فإن جاز قتل هذا، فمن باب أولى أنه يجوز قتل من هو دونه، إذا تحققت المصلحة من ذلك على ما تقدم، أما إذا لم تكن مصلحة مرجوة فلا يجوز البتة قتل غير المحاربين منهم، والله تعالى أعلم.

ثم يجوز لنا أن نعامل العدو بمثل ما عاملنا به، فإن تترس برعايانا، تترسنا برعاياه، وإن تترس بنسائنا وصبياننا، تترسنا بنسائه وصبيانه، وهكذا، والدليل عليه قوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) [97] .

[97] البقرة: من الآية 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت