الصفحة 5 من 38

ضيّق بَل تفتحُ أمام هذا الأدب آفاقًا واسعة. والمَدرسةُ الأخري هي المدرسةُ السُّلافيّة أو المارکسيّة التي تؤکّد علي أنّ الأدبَ يُمثّل بناءً فوقيًّا للمُجتمع، يُواکبه ويَتطوّر بتطوّره، ولذا ليس بصحيح أن يُدرس الأدبُ بِمعزلٍ عن دراسة المُجتمع، والتطوّرات الفنّية والفکريّة التي يَشهدها الأد بُ فلا ينبغي أن يُدرس بِمعزل عَن دراسة التطوّرات الاجتماعيّة.

وَمِن خلال ما تجمّع لديّ مِنَ المُلاحظات الآنفة الذکر، تبيّن لي أنّه يُمکن دراسةُ البحث بانتهاج المَنهج الذي تنتهجه المَدرسة الأمريکيّة. فإنّه مِنَ العَسير إن لم يَکُن مِنَ المُستحيل القطع بأنّ هناک تأثيرًا وتأثّرًا بين الشاعرين (أبي ماضي وشهريار) ولکن تُوجد قواسمُ مُشترکةٌ بينهما في نزعتهما التفاؤليّة مع أدني اختلاف. ومِنَ القواسم المُشترکة التي تَجدُرُ الاشارة إليها يُمکن تلخيصها فيما يلي:

1 -التمتّع بالطبيعة البهيجة التي خلقها الله سبحانه وتعالي.

2 -النزعة الانسانيّة التي تبعث علي مساعدة الإنسان بني نوعه.

3 -التسليم بالقضاء والقدر.

4 -المحبّة.

فعند حلّ هذه العقدة أحسسنا بالبَهجة والفرحة فصمّمنا علي الرکوب علي جناح السفربحثا عمّا يُعيننا في الرسالة، ذلک لأنّ الدّخول في صميم البَحث من دون التعرّض لما تمّ تسجيله من قِبَلِ السابقين واللاحقين يُمکن أن يُمثّل ثلمة کبيرة في هيکليّة البحث. فالتقينا بطالب في جامعة طهران يَبحث عن الرؤية الکونيّة عند أبي ماضي، فبرزت لنا الآفاقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت