ضحكت .. وبعناد أنثى يغريها التحدي قلت:
-أنت تبحث عن مخرج لفشلك المحتمل معي، أليس كذلك؟ .. لن أمنحك مبرّرًا كهذا. هات وصياك العشر وأنا أطبّقها.
نظرت إليك طويلا يومها. كنت أجمل من أن تطبّقي وصايا نبيّ، أضعف من أن تحملي ثقل التعاليم السماوية. ولكن كان فيك نور داخلي لم أشهده في امرأة قبلك .. بذرة نقاء لم أكن أريد أن أتجاهلها ..
أليس دور الأنبياء البحث عن بذور الخير فينا؟
قلت:
-دعي الوصايا العشر جانبًا واسمعيني .. لقد جئتك بالوصية الحادية عشرة فقط ..
ضحكت وقلت بشيء من الصدق:
-هات ما عندك أيها النبي المفلس .. أقسم أنني سأتبعك!
لحظتها شعرت برغبة في أن أستغل قسمك. وأقول لك:"كوني لي فقط .."ولكن لم يكن ذلك كلام نبي. وكنت دون أن أدري قد بدأت أمثل أمامك الدور الذي اخترته لي .. فرحت أبحث في ذهني عن شيء يمكن أن يقوله نبي يباشر وظيفته لأول مرة .. قلت:
-احملي هذا الاسم بكبرياء أكبر .. ليس بالضرورة بغرور، ولكن بوعي عميق أنك أكثر من امرأة. أنت وطن بأكمله .. هل تعين هذا؟ ليس من حق الرموز أن تتهشّم .. هذا زمن حقير، إذا لم ننحز فيه إلى القيم سنجد أنفسنا في خانة القاذورات والمزابل. لا تنحازي لشيء سوى المباديء .. لا تجاملي أحدًا سوى ضميرك .. لأنك في النهاية لا تعيشين مع سواه!
قلت:
-أهذه وصيتك لي .. فقط؟!
قلت:
-لا تستهيني بها .. إن تطبيقها ليس سهلًا كما تتوهّمين .. ستكتشفين ذلك بنفسك ذات يوم ..