العلة النحوية في شرح الكافية
للرضي الأستراباذي (ت 686 هـ)
دراسة: محمد وجيه تكريتي
أستاذ الدراسات العربية في
كلية سانت كلير الدولية- أكسفورد
التأليف في العلة والحديث عنها امتد منذ سيبويه إلى قرننا هذا. وقد اختلفت مناهج البحث فيها وتنوع الحديث عنها. ومما يذكر أن التعليل لم يكن أصلًا في النحو، وإنما أصله الفقه والمنطق. وعلى هذا فللعلة ثلاثة أنواع:
1.العلة المنطقية، أو الكلامية.
2.العلة الفقهية.
3.العلة النحوية.
أما العلة النحوية فقد ذكر لها الزجاجي في كتاب (الإيضاح في علل النحو) [1] ثلاثة أنواع، هي:
العلل التعليمية.
العلل القياسية.
العلل الجدلية النظرية.
وبيّن ابن جني في كتاب (الخصائص) [2] أن علل النحويين قريبة من علل المتكلمين، بل هي أقرب إلى هذه العلل من قربها إلى علل المتفقهين. وعلل ما ذكره بقوله:"وذلك أنهم إنما يحيلون على الحس، ويحتجون فيه بثقل"
(1) ص 64.
(2) ج 1/ص 48 وانظر الاقتراح للسيوطي ص 113.