الفصل الثالث
إجماع العلماء على جواز تقحم المهالك في الجهاد
بوب البخاري في صحيحه في كتاب الإكراه باب: من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، وروى عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كُن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار) [1] .
قال ابن حجر: قوله"باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر"تقدمت الإشارة إلى ذلك في الباب الذي قبله وأن بلالا كان ممن اختار الضرب والهوان على التلفظ بالكفر، وكذلك خباب المذكور في هذا الباب ومن ذكر معه وأن والدَيْ عمار ماتا تحت العذاب.
وقال أيضا: ووجه أخذ الترجمة منه أنه سوى بين كراهية الكفر وكراهية دخول النار، والقتل والضرب والهوان أسهل عند المؤمن من دخول النار فيكون أسهل من الكفر إن اختار الأخذ بالشدة، ذكره ابن بطال، إلى أن قال: وقد أجمعوا على جواز تقحم المهالك في الجهاد. اهـ [2]
(1) رواه البخاري ومثله بألفاظ أخرى في مسلم والنسائي والترمذي وأحمد.
(2) فتح الباري، ج12/ 330.