الصفحة 28 من 59

وأنه لا اعتبار لليد القاتلة للمجاهد في استحقاق الشهادة فسواءً قتل نفسه بالتفجير أو رجع عليه سلاحه أو قتله العدو أو قتله المسلمون خطأً أو ضرورة كالتترس أو أشار على عدوه أو أصحابه بطريقة قتله لمصلحة الدين كالغلام أو ابن الزبير، كل هذه الصور متشابهة من حيث الحكم وصاحبها شهيد، فلا مبرر من توقف البعض عن القول بالجواز بسبب اختلاف اليد القاتلة، فلا تأثير لليد القاتلة بالعمليات الاستشهادية بل إنها جائزة وربما تكون واجبة في بعض الأحيان، وهذه العمليات كغيرها من المسائل يتردد حكمها بين الأحكام التكليفية الخمسة على حسب حالها وحال القائم بها وما يحيط بها من ظروف وما يتبعها من آثار )) أهـ.

ويؤكد هذا أيضا ما سيأتي في قول ابن حجر في قوله تعالى {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} ، وكما سنبينه في حكم من رفض الاستئسار ومن اختار القتل على النطق بالكفر، وكما سيأتي في كلام الشيخ محمد بن إبراهيم في جوازه أن يقتل الأسير نفسه حتى لا يبوح بأسرار المجاهدين للأعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت