وفعلا كانت البداية المضيئة لكثير من العلماء الذين حفظوها وتعلموها في بداية حياتهم العلمية. وقد طُبعت هذه المنظومة أكثر من مرة [1] . وللحريري شرح لها طبع مرات متعددة [2] .
4 ــ أبو العباس أحمد بن عبد العزيز بن هشام بن أحمد الفهري الشنتمري، كان حَيًّا سنة 553 هـ [3] . صنع أرجوزة في النحو، وله أيضا شَرْحٌ لهذه الأرجوزة [4] .
وَعَدَّهُ أحد الباحثين المعاصرين رائد النظم النحوي [5] ؛ لأنه استخدم مقدرته الموسيقية وتمكنه من الأوزان الخليلية فَعَمِلَ أرجوزة في الغريب وأرجوزة في القراءات، وأرجوزة في الخط، إضافة إلى أرجوزته في النحو؛ مما يؤكد مقدرته في الصياغة الموسيقية، ومعرفته لهذه العلوم وإتقانه لها.
ولكن لا يُسَلَّمُ لهذا الباحث ما ذكر؛ لأن النظم في أكثر من علمٍ لا يُعَدُّ ريادة في أحدها ولا في جميعها أيضا، ولا سيما أننا عرفنا أنه قد سُبِقَ في هذا المجال، وأن منظومته مفقودة، ولا يُمكن الحكم على مفقود.
5 ــ مُهَذَّبُ الدين أبو المحاسن مُهَلَّب بن الحسن بن بركات الْمُهَلَّبِيُّ المصري،
(1) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/ 750، وفهرست الكتب النحوية المطبوعة ص 199، والمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع 2/ 181.
(2) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/ 750، وفهرست الكتب النحوية المطبوعة ص 125، والمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع المستدرك «1» على الجزء الثاني ص 86.
(3) تنظر ترجمته في بغية الوعاة 1/ 325.
(4) ينظر بغية الوعاة 1/ 326.
(5) هو الدكتور علي أبو المكارم. ينظر تعليم النحو ص 60.