وتقديمه لطلابه ـ قامت في العصور السابقة بدور كبير في المجال العلمي ولا يزال دورها إلى الآن باقيا وإن كان أقل مما سبق، فبقاء دورها واستمراره زمنا طويلا دليل على قوتها وثباتها؛ ولذا يجدر بنا أن نحافظ على هذه الوسيلة ونسعى إلى تطويرها [1] ، كأن نجعل المنظومة نشيدا نُوصِلُ به المعلومات إلى الطفل بأسلوب مناسب لعُمُرِه وشيِّق ومُحبَّب إلى نفسه، وهذا ليس صعبا، فلقد عُمل بشيء منه في رياضٍ للأطفال في بعض البلاد العربية ولاقى نجاحا كبيرا، كما يمكننا الاستفادة من الوسائل الحديثة وذلك بأن تُسجَّل هذه الأناشيد على أشرطة مسموعة أو مرئية فيُستفاد منها على نطاق واسع.
أيضا بالإمكان تسخير الحاسب الآلي للاستفادة من المنظومات، فكثير منها غني بالمادة العلمية واللفظية، فَنُغذِّي الحاسب الآلي بالمنظومات فيعطينا ما نريد كلما طلبنا منه ذلك، كأن يقوم بتقويم العبارات وتصحيح ضبط الكلمات مستعينا بالمنظومات، وقد طُبِّق مثل هذا في علم الفرائض، فبإمكان الحاسب الآلي الآن عن طريق برنامج الفرائض قسمة التركة بكل يسر وسهولة وبسرعة متناهية ولا يحتاج لشيء إلا لإدخال المسألة الفَرَضِيّة فقط.
(1) ينظر المنظومات التعليمية وخصائصها ص 31.