فأمّا أوّلهما فهو نقل المنحوت في لغة أجنبية نقلًا حرفيًا إلى العربية، ومن أمثلته الشائعة: الأكسيد oxide (من: oxys + acide) ، و: الترانزستور transistor (من: resistor + transfer) ، و: الإنتربول interpol ... (من: international + police) (82) ، و: التليثون telethon (من: television + marathon) (83) ، و: التِّلكس telex (من: teleprinter + exhchange) ، ... و: الإنترفون interphone (من: intercommunication + telephone) ، ... و: الجيوبوليتيكية (84) geopolitical (من: geography + politices) , ... و: الإنترنت (من interconnected + network) .
وأمّا النّحت الاستهلالي (85) ، فهو مصطلح نقترحه لما يُسمّى في لغات الغرب Acronym (86) ، وقد شاع فيها منذ منتصف القرن العشرين، ثم ازداد استعماله في العقود الأخيرة ازديادًا كبيرًا. والمراد به نحت لفظٍ مصوغ من مجموع الحروف التي يُستهل بها عدد من الألفاظ -لا يقل عن ثلاثة- ليحلّ محلّها في الاستعمال. وينبغي قبل الكلام عليه في العربية أن نتنبّه إلى ضرورة التمييز بينه وبين ثلاث ظواهر لغوية شبيهة به، وهي:
أ- المختصرات (Abbriviations) : وهي الحروف التي يستعملها المؤلّفون والمترجمون والمفهرسون، اختصارًا للألفاظ التي يكثر ورودها في ما يصنّفون على النحو الذي نجده في المعجمات والموسوعات والفهارس تجنّبًا لتكرارها. ولا يخفى أن العربية عرفت ذلك قديمًا كاستعمال اللغويين من مؤلّفي المعاجم الحروف: د، ة، ع، ج، م، جج اختصارًا للكلمات: بلد و: قرية ... و: موضع و: جمع و: معروف، و: جمع الجمع، واستعمال علماء الحديث النبوي الحروف: صح، ح، ض لبيان درجة الحديث: أهو صحيح أم حسن أم ضعيف (87) . وليس ثمة حدّ أو