الصفحة 13 من 40

3 -إضافة اسم الفاعل بين الأصل والفرع:

لم يكتفِ النحويون بمجرد القول بعلاقة المشابهة بين الصيغ، وإنما وجّهوا العلاقة توجيهًا آخر، فقرروها على أساس الأصل والفرع، بمعنى أن أحد التركيبين هو أصل، والتركيب الآخر معدول عنه.

فذهب سيبويه ومن تابعه من النحاة إلى أن اسم الفاعل المجرد من"أل"والتنوين، إذا أُضيف بمعنى الحال أو الاستقبال، فإضافته لفظية، والأصل في هذا الضرب من الإضافة ثبوت النون أو التنوين، ففي تعليقه على قول الشاعر:

] الكامل [

ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ متعيِّس ... سلِّ الهمومَ بكلِّ مُعْطي رأسِه

قال:"فهو على المعنى، لا على الأصل والأصل التنوين؛ لأن هذا الموضع لا يقع فيه معرفة، ولو كان الأصل ههنا ترك التنوين لما دخله التنوين ولا كان ذلك نكرة، وذلك أنه لا يجري مجرى المضارع فيما ذكرت لك" (28) ، وقريب منه قول الرضي:"فالذي هو مجرور في الظاهر ليس مجرورًا في الحقيقة، والتنوين المحذوف في اللفظ مقدّر منويّ، فتكون الإضافة كلا إضافة وهو المراد بالإضافة اللفظية" (29) .

وعلّة حذف النون أو التنوين من الاسم المضاف هي (التخفيف) ، يقول سيبويه*:"وَاعْلَمْ أَنَّ العَرَب يَسْتَخِفّون، فَيَحْذِفُونَ التَّنوين والنُّون، ولا يَتَغَيَّر من المعنى شَيء" (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت