قال: فقال يونس: قاتله الله، ما أشدّ ضنانته بالعلم وأحسن صيانته له! إن علمك من روحك ومالك من بدنك، فضعه منك بمكان الروح وضع مالك بمكان البدن -"الحيوان"- تحقيق عبد السلام محمد هارون، القاهرة، 1938 - 1943 (7 أجزاء) ، 1/ 61. وقد علل بعض العلماء تأليفهم الكتب بأن تكون تذكرة لهم في شيوختهم، من ذلك إن اسحاق بن عمران (ت 279 هـ/892 م) ألف كتابه في"المالينخوليا"ليكون تذكرة على نفسه بما عساه أن يعروه من النسيان سيما عند دنوه من الشيخوخة التي كان أفلاطون يسميها أم النسيان - (كتاب المالينوخوليا، مخطوطة المكتبة الوطنية بتونس رقم 18777، ص. 90 أ) ، وإذن فإن من دواعي تأليف الكتب والتدوين إلا يغلق"سلطان النسيان الذكر"كما يقول الجاحظ (الحيوان، 1/ 47) .
42.ابن خلدون: المقدمة، ص 1021.
43.هذه الظاهرة ما زالت غالبة إلى اليوم على مناهج التدريس والتلقي، وقد لاحظناها عند طلبة الجامعة الذين يفضلون درسا يلقى عليهم إملاء على درس يشركون فيه باعتماد التحليل والاستنتاج، لأن الأول يوفر لهم مادة جاهزة قابلة للحفظ والاستظهار يوم الامتحان!
44.ينظر حول كتب هذه المرحلة: نعمة رحيم العزاوي: في حركة تجديد النحو وتيسيره في العصر الحديث، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1995 ص. 42 - 51.
45.المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: الكتاب المرجع في قواعد اللغة العربية لمراحل التعليم العام، ص. 73.