كلٌّ يُزكَّى إن يُجيب إجابةً ... عن كل مسألة بلا نقصان ...
لا تُنظر الأعمال يكفي أنهم ... كتبوا الجواب لِرُتْبة النجحان ...
لَوْ كان مُنحرفًا ويعلمُ علمهمْ ... زَكَّوْهُ ليس الوزن بالإيمان
وَزْنُ الرسول خلاف هذا إنما ... رُسْلُ الإله تجيء بالفرقان ...
جاءت بِوَحْيٍ لا يُخالط غيره ... لابد من عمل مع الإذعان ...
لابدُ من عمل بعلم نبيّنا ... فهو المقارِن عِلْمنا الربّأني ...
جغرافيا البلدان ليس بعلمنا ... هذا يُزيل عداوة الكفران ...
أرسم خريطتهم وحَدّد أرضهم ... عَدِّدْ ديارهمو مَعَ السكان ...
أذكر جبالهمو وكم اطْوالها ... وارسم بحارهمو مَعَ الوِدْيان ...
أذكر زراعتهم وكم إنتاجها ... أرْزٌ وقمحٌ عُدَّ بالأطنان ...
والطّقْس هل هو بارد في أرضهم ... أم أنه بحرارة السرطان ...
أذكر مصانعهم وكم إنتاجها ... أيُصَدّرون لسائر البلدان؟ ...
واذكر مناجم فَحْمهم وحديدهم ... إياكَ من غلطٍ ومن نِسيان ...
كربونهم فوسفورهم بُوتاسهم ... لابُد تُتْقِنُ يا أخا العِرفان ...
لا تَنْسَ عاصمة البلاد وطولها ... والعرض واذكر حِرْفة السكان ...
إن لم تكن في كل ذلك ماهرًا ... فلقد خسرتَ وأيُّما خسران ...
فَلكَ السقوط مَذَمَّةً تشقى بها ... عَيْبٌ تُعابُ به لَدى الأقران ...
والأرض أصبح عندهم دورانها ... لا شكّ فيه وليس ذا نكران ...
والله يذكر في الكتاب قرارها ... والمستقرّ فليس ذا دَوَران ...
والراسيات مثبّتاتٌ أرضنا ... بُعْدًا لعقلٍ تائهٍ حيران ...
والإمتحان إذا يجيء فإنما ... هذي العلوم عديلة القرآن ...
وعديلة لكلام أشرف مُرسَلٍ ... فتَأمَّلَنَّ تلاعب الشيطان ...
والهندسات مثلثٌ ومربّعٌ ... ودوائرٌ ومُسدّس الأركان ...
أرسم وخطّط مثل نهج فلاسِفٍ ... كيْ تَبْلُغَنَّ المجد بالنجحان ...
أما الحساب فكل عام نسخة ... مشحونة بالبيع والأثمان
لابُد من علم بِجذر مُكعّبٍ ... ومُرَبّع قد جاء من رُومان ...
هَوَسٌ ويُمْدح مَنْ لَهُ هُوَ مُتْقِنٌ ... وكأنه وحْي من الرحمن ...
هل جاء أحمد بالذي جاؤا بِهِ ... هل ذَمَّ من لا يعرف الحسبان؟ ...
واللهِ ما الْقى الرسولُ لِصَحْبه ... دَرْسًا بتحسيب ولا دَرْسان ...
وكفاهمو مايعرفون وحَقّقوا ... عَزًّا رفيعًا شامخ البنيان ...
واللهِ ماجعل الرسولُ سقوطَهم ... بالجهل في رقم ولا رَقمان ...
واللهِ ماجعل الرسولُ نجاحَهم ... في علم أمريكا أو اليونان ...
والصحب هل فازوا بعلم حِسابهم ... والهندسات وسائر الهذيان ...
أم أن علمهمو يقول إلهنا ... قال الرسول وخيرة الإنسان؟ ...
إنْ كان وزنك بالكتاب وسنة ... جاءَا لِرُشْد التائه الحيران ...
سترى العلوم كما تشاء من الذي ... لا يرتضيه الرب من بطلان ...
مازُوحم العلم الشريف بغيره ... إلا لأنَّ الخير في نقصان