فهرس الكتاب
وهذه التسمية للمطلع استعيرت من القصيدة العربية التقليدية، حيث يطلق على البيت الأول منها، ولا تخلو قصيدة من المطلع إلا في النادر القليل.
وسُمِّي الموشح الذي يتضمن المطلع بالتام لأن الموشح يتم بهذا الجزء (المطلع) ، كما تتم زينته ويكتمل رونقه به، ونسبة الموشحات التامة أكثر من نسبة الموشحات القرعاء في ورودها، كما أن المطلع يحافظ على وحدة النغم، وانضباط الإيقاع فهو"على رأس الموشح مثل الشَّعْرِ على رأس الإنسان، وخلو الرأس منه يجعل صاحبه (أقرعً) [1] ."
ويرى الدكتور سليمان العطار أنه"ينبغي أن يحل محل تكرار المطلع لازمة قرع شديد على الطبل، أو على الأوتار ليصل اللحن إلى قمة حدته أي باستعمال الوتر الخامس للعود أو الدق أو الضرب المناسب على آلة أخرى". [2]
لذا فالمطلع كان سيحظى بالجانب الأكبر من اهتمام الملحنين والمغنيين
2 -البيت: وهو الذي يلي المطلع في الموشح التام، أو الذي يبدأ به الموشح الأقرع، وعرَّف ابن سناء المُلك الأبيات بأنها:"أجزاء مؤلفة. مفردة أو مركبة يلزم في كل بيت منها أن يكون متفقًا مع بقية أبيات الموشح في وزنها وعدد أجزائها لا في قوافيها، بل يحسن أن تكون قوافي كل بيت منها مخالفة لقوافي البيت الآخر. [3] "
وهذا التعريف ورد صريحًا في كتاب الطراز، وعلى هذا يعتبر البيت"كل ما بين قفلين" [4]
وعلى الرغم من ذلك أسماه الأبشيهي بالدور. [5]
(1) الحداثة العباسية في قرطبة: 22.
(2) السابق: 21.
(3) دار الطراز: 26.
(4) نبذ في الترشيح: (ح) : 28، والموشحات الأندلسية د. زكريا عاني: 23 وما بعدها.
(5) المستطرف: 213.