فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1076

الشرع، فيحرج نفسه ويثقلها بهذا النذر، ولأنه مطلوب من المسلم فعل الخير بدون نذر.

لكن إذا نذر فعل طاعة؛ وجب عليه الوفاء بذلك:

لقوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} .

وقال تعالى في وصف الأبرار: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} .

وقال تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} .

وفي"الصحيح"عن النبي صلى الله عليه وسل أنه قال:"من نذر أن يطيع الله؛ فلطعه، ومن نذر أن يعصي الله؛ فلا يعصه".

وقال الإمام ابن القيم:"الملتزم الطاعة لله لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن تكون بيمين مجردة، أو بنذر مجرد، أو بيمين مؤكدة بنذر، أو بنذر مؤكد بيمين؛ كقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} ؛ فعليه أن يفي به؛ وإلا دخل في قوله: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} ؛ وهو أولى باللزوم من أن يقول: لله علي كذا"انتهى.

وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله: أنه يشترط لانعقاد النذر أن يكون الناذر بالغا عاقلًا مختارًا لقوله صلى الله عليه وسل:"رفع القلم عن ثلاثة: الصغير حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت