باب في كغارة القتل
الكفارة سميت بذلك اشتقاقا من الكفر، وهو الستر؛ لأنها تستر الذنب وتغطية.
والدليل على وجوب كفارة القتل الكتاب والسنة والإجماع.
قال الله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} إلى قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيما} .
وروى أبو داود والنسائي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في القاتل:"أعتقوا عنه؛ يعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار".
وإنما تجب الكفارة في القتل الخطأ وشبه العمد، وأما القتل العمد العدوان؛ فلا كفارة فيه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} ، ولم يذكر فيه كفارة.