فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1076

الظهار يراد به هنا: أن يقول الرجل لزوجته إذا أراد الامتناع من الاستمتاع بها: أنت علي كظهر أمي، أو أختي، أو من تحرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة؛ فمتى شبه زوجته بمن تحرم عليه أو ببعضها؛ ظاهر منها.

وحكمه: أنه محرم؛ لقوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاّ اللاّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} ؛ أي: يقولون كلاما فاحشا باطلًا، لا يعرف في الشرع، بل هو كذب بحث، وحرام محض، وقول منكر، وذلك لأن المظاهر يحرم على نفسه ما لم يحرمه الله عليه، ويجعل زوجته في ذلك أمه، وهي ليست كذلك.

وكان الظهار طلاقا في الجاهلية، فلما جاء الإسلام؛ أنكره، واعتبره يمينا مكفرة؛ فيحرم على المظاهر والمظاهر منها استمتاع كل منهما بالآخر قبل أن يكفر الزوج عن ظهاره بجماع ودواعيه؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} الآيات، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمظاهر:"لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت