فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1076

واختار كثير من العلماء جواز استثناء أكثر من النصف.

ويشترط لصحة الاستثناء في الإقرار: أن يكون متصلًا باللفظ؛ فلو قال: له علىَّ مئة، ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه، ثم قال: زيوفا، أو: مؤجلة؛ لزمه مئة جيدة حالة، وما أتى به بعد سكوته لا يلتفت إليه؛ لأنه يرفع به حقا قد لزمه.

وإن باع شيئا أو وهبه أو أعتقه، ثم أقر أن ذلك الشيء كان لغيره؛ لم يقبل منه، ولم ينفسخ البيع ولا غيره؛ لأنه إقرار على غيره، ويلزمه غرامته للمقرِّ له؛ لأنه فوته عليه.

ويصح الإقار بالشيء المجمل، وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء عند المقر:

فإذا قال إنسان: لقلان عليَّ شيء، أو: له عليَّ كذا؛ صح الإقرار، وقيل للمقر: فسره؛ ليتأتى إلزامه به، فإن أبى تفسيره؛ حبس حتى يفسره؛ لوجوب تفسيره عليه؛ لأنه حق عليه يجب بيانه وأداؤه لصحابه، وإن قال: لا علم لي بما أقررت به؛ حلف وغرم أقل ما يقع عليه الاسم، وإن مات قبل تفسيره؛ لم يؤاخذ وارثه بشيء، وإن خلف تركة؛ لاحتمال أن يكون المُقَرّ به غير مال.

وإن قال له عليَّ ألف إلا قليلًا؛ حمل الاستثناء على ما دون النصف.

وإن قال: له عليَّ ما بين درهم وعشرة؛ لزمه ثمانية؛ لأن ذلك هو مقتضى لفظه؛ لأن الثمانية هي ما بين واحد وعشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت