فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1076

ويبدأ وقت وجوب نفقة الزوجة على زوجها من حين تسليم نفسها له، فإن أعسر بالنفقة؛ فلها فسخ نكاحها منه؛ لحديث أبي هريرة مرفوعا: في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته؛ قال:"يفرق بينهما"، رواه الدارقط ني، ولقوله تع الى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ، وليس الإمساك مع ترك النفقة إمساك ابمعروف.

وإن غاب زوج موسر، ولم يدع لامرأته نفقة، وتعذر أخذها من ماله أو استدانتها عليه؛ فلها الفسخ بإذن الحاكم، فإن قدرت على ماله؛ أخذت قدر كفايتها، لما في"الصحيحين"؛ أنه صلى الله عليه وسلم قال لهند:"خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف"، لما ذكرت له أن زوجها لا يعطيها ما يكفيها وولدها.

ومن هذا وغيره ندرك كمال هذه الشريعة، وإعطاءها كل ذي حق حقه، شأنها في كل تشريعاتها الحكيمة؛ فقبح الله قوم ايعدلون عنها إلى غيرها من القوانين الكفرية، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت