الصفحة 6 من 12

اسمعوا الأقصى ينادي أمّه ُ ... مكة يا أمّ قولي للرسول

إنني ما زلتُ أدعو قومه ... قبل أنْ أغدو بقايا من طلول

ويصف الشاعر حسن البحيري المسجد الأقصى في حوار بينه وبين المسجد فيقول (16)

وقفتُ في المسجد الأقصى أسائله ... والنارُ في جنبات الصدر تستعرُ

ما بال محرابك الطهري تفجره ... ظلالُ غمّ دُجاها ليسَ ينحسرُ

وما لمنبرك القدْسِيُّ مكتئبا ً ... فما عليه لصوت الحق مُنْتبرُ

وللمآذن قَدْ غابتْ أهِلّتها ... فما عليها لإشراق الهدى أثرُ

فقال مُستعبرا ً والروعُ يُنطقه ... والأرضُ من تحته البركانُ ينفجرُ

رمى البغاةُ رحابي رمي منتقم ... وليس لي من مرامي حقدهم وزرُ

وليس لي من ذوي القربى أخو شمم ... وليس لي من طغاة الجور منتصرُ

المحور السادس:

الإشادة بالتاريخ الإسلامي المجيد, وشخصياته الرائدة

لقد نظر الشعراء الفلسطينيون إلى تاريخ أمتهم المشرق نظرة إجلال وإكبار, وصوروا قادة الأمة ممجدين, مطالبين أبناء الأمة أن يسيروا على نهج أسلافهم ليصنعوا المجد من جديد؛ يقول الشاعر الفلسطيني مطلق عبد الخالق مشيدا ً بصفات الأسلاف مدافعا ً عن أعمالهم وإنجازاتهم (17)

قد ملكنا الأرض بالعدل ولم ... نكُ إلا رحماء نُْبلا

وانتشلنا الغرب من ظلمته ... وملأنا صفحة الكون ضيا

زعموا أنا (وحوش) كذبوا ... وادعوا زورا ً وإفكا وازدرا

عشتم الأحقاب في أكنافهم ... وطعمتم بينهم خبزا ً وما

وأجاروكم من القوم الألى ... أمعنوا فيكم نكالا ً وجلا

وتعالوا الآن نبدي لكمُ ... أنّنا أصفى نفوسا ً ودما

ويقف الشاعر عبد الكريم الكرمي مستذكرا ً الأمجاد الغابرة في اليرموك وحطين فيقول (18)

قفْ على اليرموك وانظرْ هلْ ترى ... موكب التاريخ ميمون القياد

ومثارَ النّقْع ِ فوقَ المنحنى ... وعلى السفح انثنت خيل الطراد

وأغاني النصر تسري في الدنا ... وأناشيدُ الهوى في كلّ واد

أم ترى اليرْموكَ في أدْمُعِهِ ... وترى حطينَ مِنْ خَلف السواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت