المحور التاسع:
بث روح النصر في الأمة
رغم قسوة الجراح, وشدة القهر, وسطوة الجلاد, وحطام البيوت يخرج الشاعر الفلسطيني من بين الركام معلنا ً الثبات على الحق, واليقين بالنصر القادم من ثنايا القهر, فهذا الشاعر محمود الأفغاني يرى النصر ماثلا ً أمام ناظريه, فيقول: (22)
ولا بد من صبح وإن طال ليله ... علينا وطَرْفُ الظالمين كليلُ
غدا ً نلتقي ليلاي بعد فراقنا ... فنشكو هوانا عندها ونطيلُ
غدا ً نلتقي ليلاي والفجر باسم ... غدا ً نلتقي والليل سوف يزولُ
وهذا الشاعر خالد السعيد يرسل بارقة أمل لكل من ضل عن سبيل الحق, ويبحث عن طريق النصر فيقول: (23)
مع كل مذبحة تجدّ ولا جوابَ سوى العويلْ
مع كل جرح في عروق عروبتي أبدا ً يسيلْ
يأتي يسائلني صديقٌ من بلادي ما السبيلْ
كيف السبيل إلى كرامتنا إلى المجد الأثيل؟
أسمعته آيات قرآني بترتيل ٍ جميلْ
حدثته عن قصة التحرير جيلا ًبعد جيلْ
بكتائب الإيمان نحمي المصحف الهادي الدليلْ
هذا السبيل ولا سبيل سواه إنْ تبغ الوصولْ
المحور العاشر:
تربية الأبناء على قيم الإسلام
حرص الشاعر الفلسطيني على تربية الجيل الناشئ على قيم الإسلام, واتخاذ الصحابة الأطهار قدوة لهم تعينهم على اتباع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - , يقول الشاعر سعيد بلال في وصف أبنائه الخمسة (24)
نجمٌ خماسي أضاء بلادي ... بسهولها وجبالها والوادي
هذا علي أو عُبادة إنّه ... من أكرم الأشبال والآسادِ ... رغب الرجولة مركبا ً يعلو به ... آماله تسمو إلى استشهاد
عثمانُ قدوته وقدوة غيره ... لا ينحني من سطوة الجلاد
ومعاذ لا يخشى لقاء عدوّه ... بل مغرم بالطعن في الأكباد
عمر لعمري قائد لرفاقه ... قد ساسهم في حكمة وسداد
ومثابرٌ لا ينثني من عزمه ... وعن الطريق وكثرة الإجهاد
سلْ في مجدٍ وكيف كان صموده ... تعرفه من خصم ومن أنداد
لا تعجبوا فأخوهم بكر الذي ... جعلوه مسؤولا ً عن الإعداد