بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرمًا، فقال فيما رواه عنه نبيه الأمين:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"وصلى الله على نبينا وحبيبنا القائل فيما رواه أحمد في المسند:"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته".
أما بعد:
أيها المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا يشمت الحُسادُ إنا معشرٌ * عجَمَتْ حوادثُ عودنا وخطوبُ
فتكشَّفتْ عن نبْعةٍ جبَليةٍ * صماءَ لم يُقرَع لها ظُنبوبُ
لا شيخُنا ضَرَعٌ تلينُ قناتُهُ * كلَّا ولا الشَّرخُ الطَّريُّ يذوبُ
إنَّا كذاكَ على الخطوبِ سحابُنا * مستَمطَرٌ، وجنَابُنَا مرهوبُ
هذا ولا زالت صور البطش والظلم من طرف اليهود والصليبيين وعملائهم تتواصل على أمتنا المسلمة الجريحة، فأينما يمم المسلم وجهه رأى ما يصدع القلب ويفجر المآقي؛ فدماؤنا تسفك، وأعراضنا تنتهك، وأبشارنا تضرب، وديارنا تُحتل، وخيارنا من العلماء والمصلحين تمتلئ بهم السجون، وثرواتنا تسرق، وكان من آخر تلك الفواجع والمصائب التي عوَّدنا عليها نظام (ولد عبد العزيز) عميل فرنسا المخلص التكتم على خبر السجناء الذين تم اختطافهم من السجن المركزي بنواكشوط في 23 مايو 2011 على الساعة الثالثة صباحًا وبطريقةٍ وحشيةٍ يندى لها الجبين، وتم نقلهم للقاعدة الأمريكية المتواجدة بصحراء (تيارت) ، إنها نفس الطريقة الماكرة التي استخدمها نظام (ولد الطايع) مع إخواننا الذين لا زالوا يقبعون في سجن غوانتنامو الأمريكي.
زوجة أحد الأسرى: لا نعرف هل تم إعطاؤهم لأمريكا، ولا نعرف هل هم في زنازن يُعذبون وتؤخذ منهم