الصفحة 16 من 122

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير. والصلاة والسلام على إمام المتقين خير الخلق ورسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. أما بعد،

فهذه رسالة إلى جميع إخواني، الذين تملّكهم الشك حول صحة الأخبار التي نشرها الأخ الفاضل أبو أسامة الغريب - حفظه الله - عن إذلالي على يد عباد الصليب، وذلك بسبب أكاذيب وسائل الإعلام الصليبية. لذلك فإني أؤكد بأن كل ما ذكره الأخ أبو أسامة الغريب ليس إلا صدقًا، وقد قام الأخ بنشره على علم مني، جزاه الله خيرًا وبارك الله فيه.

وفي الحقيقة، فإني في البداية لم أكن أرغب في نشر ما حصل ويحصل لي في سجني، وذلك لعدم رغبتي في إدخال الحزن على أمتي و إخواني، خاصة وأن الفترة الأخيرة كانت مليئة بالأخبار المحزنة، وقد أصاب الأمة فيها ما هو أعظم وأكبر من مصابي. ولكن الأخ الفاضل أبا أسامة الغريب ألح علي في ذلك وأعلمني بأنه يجب على الأمة أن تعرف بما يحدث للمسلمين والمسلمات داخل السجون الألمانية، حتى لا ينخدع أحد بأكاذيب الصليبيين. والمحزن هو أن الأخ أبا أسامة الغريب هو الوحيد الذي انتبه لذلك و وقف معي و ناصرني منذ البداية - بفضل الله تعالى -، رغم أسره ومعاناته، ورغم أنه قد تعرض للضرب والإهانة ما الله به عليم على يد الصليبيين في سجون النمسا، فالله المستعان.

وأنبه أمتي بأن لا ينخدعوا بالشعارات البراقة و ادعاء القوم لاحترامهم لحقوق الإنسان واحترام الأديان - كما يذكرون- فشتان شتان بين من يسجن بسبب الدنيا وبين من يسجن لأجل لا إله إلا الله! إن من يسجن من أجل الدنيا، يجد المعاملة الإنسانية والحقوق والاحترام، أما من يسجن من أجل لا إلا الله فليس له معاملة حسنة أو حقوق.

وبعدما أن قام الأخ أبو أسامة الغريب بنشر ما حصل لي في سجني، ظهرت في وسائل الإعلام الكافرة تصريحات مفادها بأنه لم يحصل لي أية إهانة أو تعذيب أو تعرض لديني، ونسب أعداء الله إلي تكذيب أخينا وما نشره. لذلك فإني أعلنها و ليسمع العالم بأسره، بأني أتبرأ من جميع هذا التصريحات التي صرح بها محاميي و أؤكد كذبها، كما أتبرأ من جميع التصريحات التي صدرت عن منافقين في هذه البلاد، فقد قام المحامي بهذه التصريحات دون علم مني، وعندما راجعته قال بأنه قام بذلك حفاظًا على المصلحة العامة و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت