1)فك القيود البدائية من يديه ورجليه، واستبدال القيود البلاستيكية ذات الآلام القاسية بها، وشدها إلى أقصى حد، مع العلم أن هذه القيود يزداد ضغطها وانشدادها على الأيدي والأرجل كلما تحرك المقيد بها، ويتم ذلك الاستبدال بصورة مفاجئة وسريعة وقاسية، حيث يكون المجاهد عند التسليم والاستلام معصوب العينين، لا يعرف ما يدور حوله، ولا يدري إلى أين يُساق، ولا ما يراد منه، وغالبًا ما يتم في مثل هذه الحالة تقييد الأيدي خلف الظهر، مما يسبب للأسير آلامًا قاتلة في مفاصل كتفيه.
2)تمزيق كل ما عليه من الملابس الداخلية والخارجية بآلات حادة، وتركه عاريًا متكشفًا لا شيء يواريه أو يستره، وذلك مع إلقائه على الأرض بشكل عنيف، مصحوبًا فعلهم هذا بصراخهم وصخبهم ووضع أرجلهم والضغط بها على الرقبة والظهر والرأس وسائر أعضاء الجسم الكسيف، وفي هذه المرحلة يتم كشف العينين ونزع اللاصق عنهما بعنف، حتى تحسب أن شعر الحواجب سينخلع معه، فلذا فإن نزعه لا يتم رأفة أو رحمة بالأسير - فهيهات هيهات - بل لكسر عزته، وتمريغ أنفته كي يرى نفسه وهو في تلك الحالة البئيسة بين ذلك الحشد من المُجَّان المستهزئين، وهذه اللحظة غالبًا ما تكون أشد اللحظات على الأخ الأسير، حيث يستيقن ولا يكاد يخالجه أدنى شك - وبسبب ما يسمع ويرى - أنه معرض لانتهاك عرضه من قِبلهم.
3)الشروع في التفتيش التام والدقيق لجسم الأسير العاري كاملًا، بدءًا من تحت شفار العينين، مرورًا بالأذنين والأنف والفم، ووصولًا إلى فتحة الشرج والفرج، مع استخدام"الكشاف"لإضائة المناطق المظلمة التي قد تخفي في ظلمتها القاتمة شيئًا من الأسلحة، أو المتفجرات، أو السموم، أو الأجهزة المحظورة والخطيرة! وهذا كله مع الصراخ المستمر، والاستهزاء المهين، والعبث القذر، وربما كان ذلك - وكثيرًا ما يقع - بحضور بعض النساء اللاتي يرمين بأبصارهن وبكل صفاقة متمعنات في جسم الأخ الأسير من منبت شعر رأسه إلى أخمص رجليه.
4)يتم تصوير الأسير وهو على هذه الحال ومن جميع الجهات - أمام خلف يمين يسار - وتؤخذ منه بصمات يديه، وعينة من ريقه وشعرات من لحيته - تنتف نتفًا -
5)وفي لحظة الذعر والهول هذه والتي يعيشها الأسير تفك عنه القيود كي يتمكنوا من أن يُلبسوه"حفاظة بمبرس"ونوعًا من الملابس الرياضية الضيقة، ومن ثَم تعاد إليه القيود من جديد وبنفس الطريقة والفظاظة، ثم يجر جرًا إلى زنزانته المنفردة، أو ينقل إلى الطائرة إن كانت مسافة نقله بعيدة أو طريقها خطرة، ليبدأ رحلة معاناة وآلام جديدة داخل الطائرة هي أشد وأمر مما رآه وذاقه.