الصفحة 60 من 122

والله تعالى يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} الحجرات:10. ويقول تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} التوبة:71.

يا أيها المسلمون .. كيف يطيبُ لكم العيشُ .. ويحلو لكم الصمتُ على مظالم أسراكم، ونبيكم صلوات ربي وسلامه عليه يقول:"أطعموا الجائعَ، وعُودوا المريضَ، وفُكُّوا العَاني"؛ والعَاني هو الأسير.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ على المسلمين من فيئهم أن يُفادوا أسيرهم، ويؤدوا عن غارِمهم".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئٍ يَخذُلُ امرءًا مُسلمًا في موطنٍ يُنتقصُ فيه عِرضهِ، ويُنتهكُ فيه من حُرمَتِه، إلا خذَلَه اللهُ تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرَتَهُ، وما مِن أحدٍ ينصرُ مُسلمًا في موطنٍ يُنتقَصُ فيه من عِرضهِ، ويُنتهكُ فيه من حُرمتِه، إلا نصرَهُ اللهُ في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرتَهُ". وأي خذلانٍ أعظم من أن تتخلى الأمة ـ في ساعات العسر والشدة ـ عن الصفوة من أبنائها الذين نهضوا للذود عن دينها وحرماتها؟!

وقال - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نصَرَ أخاهُ بالغيبِ نصَرَهُ اللهُ في الدنيا والآخرة".

يا أيها المسلمون .. كيف يطيب لكم العيشُ .. ويحلو لكم الصمتُ على مظالم أسراكم، ونبيكم صلوات ربي وسلامه عليه يقول:"المؤمنُ من أهلِ الإيمان بمنزلة الرأسِ من الجسد، يألَمُ المؤمنُ لما يُصيبُ أهلَ الإيمان، كما يألَمُ الرأسُ لما يصيبُ الجسدَ".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون كرجلٍ واحدٍ، إذا اشتكى رأسَهُ اشتكى كلُّه، وإن اشتكى عينَهُ اشتكى كلُّه". وقوله - صلى الله عليه وسلم -"المؤمنون"؛ أي كلُّ المؤمنين ـ على اختلاف أجناسهم وألوانهم وأوطانهم ـ لا يُمكن إلا أن يكونوا ـ في تعاونهم وتراحمهم وتعاطِفهم وتعاضدهم ـ كرجلٍ واحدٍ .. يألم بعضهم لبعض .. ويقلق بعضهم لبعض .. كما يألمُ ويقلقُ الرجل كله لأي عضوٍ يُصاب من أعضائه .. فهل نحن كذلك؟!

يا أيها المسلمون .. كيف يطيبُ لكم العيشُ .. ويحلو لكم الصمتُ على مظالم أسراكُم، ونبيكم صلوات ربي وسلامه عليه يقول:"ترى المؤمنين في تراحُمِهم وتوادِّهم، وتعاطُفِهم، كمثلِ الجسدِ إذا اشتكى عضوًا تداعى لهُ سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى". فعلى كلِّ واحدٍ منا أن يسأل نفسه ـ ليعلَمَ صدقَ إيمانه وانتمائه للمؤمنين ولهذا الدين ـ هل هو ممن يَقلقُ ويُصابُ بالحمى لما يُصيب المسلمين في أمصارهم من شدة وبلاء .. أم أنه ممن لا يُبالي .. ولا يكترث إلا لنفسه ومصالحه وشهواته؟!

يا أيها المسلمون .. كيف يطيب لكم العيشُ .. ويحلو لكم الصمتُ على مظالم أسراكُم، ونبيكم صلوات ربي وسلامه عليه يقول:"مَن نَفَّسَ عن مُسلِمٍ كُربَةً من كُرَب الدنيا، نفَّسَ اللهُ عنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت