الصفحة 1 من 27

بعد أن انتهت أزمة الحرم المكي في سنة 1400 هجرية، بدأت بعض الشائعات تتسرب عن الوسائل التي استطاع بها النظام قمع العملية، وكانت إحدى هذه الشائعات التي اعتبرت في وقتها من تأليف أهل الخيال؛ الاستعانة بالكوماندوز الفرنسيين، وقد استبعد معظم الذين سمعوا بهذه الإشاعة صحتها لغرابتها ولعدم تطرق أحد من المسؤولين إليها ...

والآن وبعد عقد ونيف من الزمن تظهر الحقيقة، لقد تكلم الفرنسيون أنفسهم وأعطوا الرواية كاملة من ألفها إلى يائها.

هذا المقال ترجمة حرفية لفصل من كتاب منع نشره وطلب من الناشر نزعه من الكتاب الذي طبع في فرنسا، وفعلًا نشر الكتاب دون هذا الفصل.

في خضم أزمة احتلال الحرم المكي من قبل مجموعة جهيمان، ورغم اعتماد المملكة تقليديًا على الخبرات والمساعدات الأمريكية في المجال العسكري والأمني، أصدر فهد بن عبد العزيز أمرًا بالتوجه إلى الحكومة الفرنسية لطلب المساعدة منها لفك الحصار عن الحرم في عملية فريدة من نوعها شكلت صفعة مؤلمة ترنح لها عرش آل سعود لعدة آيام.

ويقال إن سبب لجوء السعوديين إلى فرنسا؛ هو إعجاب أحد أفراد العائلة المالكة خلال زيارة قام بها مؤخرًا لفرنسا بأداء وتدريبات قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية، مما حدا بذلك الأمير لأن يشير على فهد بطلب مساعدة الفرنسيين، بعد أن فشل المستشارون الأمريكان في تقديم خطة شافية لاستيعاب المأزق الذي كان قد تسبب خلال الأيام الأولى في مقتل أكثر من 1500 من أفراد الحرس الوطني.

بدأت روائح الجثث المتعفنة تتصاعد وأوشكت المعركة تتحول إلى ما يشبه الحرب الأهلية، وكادت معنويات القوات السعودية تنهار بشكل تام لما أبداه المدافعون من داخل الحرم من مقاومة وبلاء منقطع النظير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت